ابن قتيبة الدينوري
708
الشعر والشعراء
166 - جران العود ( 1 ) 1273 * إنّما سمّى « جران العود » لقوله لامرأتيه : خذا حذارا يا حنّتىّ فإنّنى * رأيت جران العود قد كاد يصلح ( 2 ) يريد سوطا قدّه من صدر جمل مسنّ ، خوّفهما به ( 3 ) . 1274 * وكان جران العود والرّحّال خدنين ، فتزوّج كلّ واحد منهما امرأتين ، فلقيا منهما مكروها ، فقال جران العود : ألا لا تغرّن امرءا نوفليّة * على الرّأس بعدى أو ترائب وضّح ( 4 )
--> ( 1 ) ترجمته في الخزانة 4 : 197 - 199 . وديوانه طبع في دار الكتب المصرية سنة 1350 ه / 1931 م رواية أبي سعيد السكرى . ( 2 ) الحنة : الزوجة . والبيت في اللسان 16 : 239 . ( 3 ) في الخزانة : « كتب ياقوت بن عبد اللَّه الحموي في حاشية مختصره جمهرة ابن الكلبي : ومن بنى ضنة بن نمير جران العود الشاعر ، واسمه عامر بن الحارث بن كلفة . وقيل كلدة . وإنما سمى جران العود لقوله يخاطب امرأتيه : عمدتّ لعود فالتحيت جرانه * وللكيس أمضى في الأمور وأنجح خذا حذرا يا ضرّتى فإنني * رأيت جران العود قد كاد يصلح والجران : باطن العنق الذي يضعه البعير على الأرض إذا مد عنقه لينام ، وكان يعمل منه الأسواط ، فهو يهددهما . انتهى . وكتب أيضا في الهامش الداخل : ومن بنى ضنة ابن نمير جران العود ، صاحب الضرتين اللتين ضربتاه وخنقتاه ! فعمد إلى جمل فنحره ، وسلخ جرانه ، وهو جلد ما بين اللبة إلى اللحيين من باطن ، ثم مرنه وجعل منه سوطا ، وهو يقول * عمدت لعود فالتحيت جرانه * البيتين ، فسمى جران العود : وذهب اسمه فلا يعرف . انتهى . وضنة بكسر المعجمة وتشديد النون » . ( 4 ) قال أبو سعيد السكرى في شرحه : « النوفلية : ضرب من المشط . والترائب : عظام الصدر » وفى اللسان عن التهذيب : « النوفلية شئ يتخذه نساء الأعراب من صوف ، يكون في غلظ أقل من الساعد ، ثم يحشى ويعطف ، فتضعه المرأة على رأسها ثم تختمر عليه » .